الشيخ الأصفهاني
87
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
جريان الاستصحاب . فالتعبد الاستصحابي من الأول لم يكن مقتضيا لعدم الإعادة في هذه الحال ، فالتعليل لعدم وجود الغير المجامع لفساد الصلاة ، بما يناسب عدم الوجوب ، المجامع لفساد الصلاة - غير صحيح ( 1 ) والتنبيه على حجية الاستصحاب لا يصحح تعليل الشئ بما ليس علة له ، بل لغيره ، مع أن التعليل لو كان باحراز الطهارة التعبدية قبل الصلاة ، لكان دالا على حجية الاستصحاب أيضا حيث لا إحراز للطهارة التعبدية ، الا مع حجية الاستصحاب . وبالجملة : لا يحسن التعليل لعدم لزوم إعادة المشروط الا بوجود شرطه لا بالبناء على وجود شرطة الواقعي الاقتضائي ، مع انكشاف عدمه وما يمكن أن يقال في حسن التعليل وجوه : منها : أن إحراز الطهارة السابقة - حيث كان منزلا منزلة إحرازها بالفعل - صح التعليل بقوله عليه السلام ( لأنك كنت على يقين ) ( 2 ) كما هو ظاهر الصحيحة ، فالعلة كونه على يقين ، لا كونه متطهرا . الا أنه مبني على كون الشرط الواقعي احراز الطهارة وجدانا لا نفسها . وأيضا يبتني على كون قصة ( لا تنقض ) مسوقة لترتيب اثار اليقين لا المتيقن - كما هو مبني شيخنا ( 3 ) كما هو ظاهر الصحيحة ، فالعلة كونه على يقين لا كونه
--> ( 1 ) توضيحه : أن عدم وجوب الإعادة - الذي لا يجامع لفساد الصلاة - هو ما إذا كان الشرط إحراز الطهارة وذلك لان الشرط موجود سواء انكشف الخلاف أم لا . وأما عدم وجوب الإعادة - الذي يجامع لفسادها - هو ما إذا كان الشرط نفس الطهارة التعبدية ، فإنه إذا انكشف الخلاف بين أن الصلاة غير واجدة لشرطها فكانت فاسدة ، فالتعليل لاثبات عدم وجوب الإعادة على النحو الأول ، بكلام يناسب عدم وجوب الإعادة على النحو الثاني غير صحيح ، وسيأتي تفصيلة منه - قده - في ذيل كلام الماتن - قده - ( لا يكاد يصح التعليل ) ص 89 . ( 2 ) - في الصحيحة الثانية : الوسائل ج 2 : ص 1061 ( 3 ) - راجع الكفاية ج 2 ص 287 ، وتعليقته المباركة على الرسائل عند بيان حقيقة ( لا تنقض ) 188 ، تبعا لأستاذه المحقق الميرزا الشيرازي - قده -